سرطان المثانة
يتميز سرطان المثانة بنمو وتكاثر غير طبيعي للخلايا في المثانة، حيث تنمو الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه، مما يؤدي إلى تكوّن ورم. إذا استمر هذا النمو غير المنضبط، فقد تنتشر الخلايا السرطانية عبر العقد الليمفاوية، وقد تؤثر على أعضاء أخرى خارج المثانة
أنواع سرطان المثانة
ينقسم سرطان المثانة إلى ثلاثة أنواع رئيسية بناءً على نوع الخلايا المصابة
سرطان الخلايا الانتقالية : يمكن لهذه الخلايا تغيير شكلها دون أن تتضرر. يُعد سرطان الخلايا الانتقالية أكثر أنواع سرطان المثانة شيوعًا، ويظهر عادةً في البطانة الداخلية للمثانة، التي تحتوي على هذه الخلايا.
سرطان الخلايا الحرشفية: هذا النوع أقل شيوعًا من سرطان الخلايا الحرشفية. يبدأ بظهور خلايا حرشفية رقيقة ومسطحة، غالبًا بعد عدوى أو تهيج المثانة
سرطان الغدة الدرقية: ينشأ هذا النوع من الخلايا الغدية نتيجة للتهيج والالتهاب المطول في المثانة
عوامل الخطر لسرطان المثانة
رغم أن السبب الدقيق لسرطان المثانة ليس واضحًا دائمًا، إلا أن هناك العديد من عوامل الخطر التي قد تزيد من احتمالية الإصابة به. وتشمل هذه العوامل
كونه ذكرا
العرق القوقازي
الشيخوخة، وخاصة لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا
التدخين
العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي السابق
التهابات المثانة المزمنة
التعرض طويل الأمد للمواد الكيميائية الضارة، مثل تلك الموجودة في صناعات الطلاء والتصنيع
الأنظمة الغذائية عالية الدهون
التاريخ العائلي لسرطان المثانة
أعراض سرطان المثانة
يمكن أن تختلف أعراض سرطان المثانة وقد تشمل
دم في البول
ألم أثناء التبول
كثرة التبول أو الشعور بالحاجة للتبول بشكل متكرر
رغبة مفاجئة وقوية للتبول
سلس البول
ألم في البطن
آلام أسفل الظهر
فقدان الوزن غير المبرر
فقدان الشهية
التعب الشديد
هذه الأعراض ليست حكرًا على سرطان المثانة، فقد تظهر في حالات أخرى، مثل التهابات المثانة. لذلك، من الضروري استشارة الطبيب في حال ظهور أيٍّ منها.
تشخيص سرطان المثانة
يمكن تشخيص سرطان المثانة باستخدام واحدة أو أكثر من الطرق التالية
تحليل البول
الفحص الداخلي من خلال المهبل أو المستقيم
تنظير المثانة، والذي يتضمن إدخال أنبوب مزود بكاميرا عبر مجرى البول لتصوير الجدار الداخلي للمثانة
الأشعة المقطعية
تصوير الحويضة والكلية الوريدي (IVP)، حيث يتم حقن الصبغة في الوريد وتصفيتها عبر الكلى إلى المثانة، يليها التصوير بالأشعة السينية
التصوير بالأشعة السينية
خزعة المثانة، حيث تُدخل أداة صغيرة عبر مجرى البول لأخذ عينة من أنسجة المثانة للفحص. تُصنّف نتائج الخزعة السرطان إلى المراحل التالية
المرحلة 0: يقتصر الورم على الطبقة الداخلية للمثانة
المرحلة الأولى: انتشر الورم خارج الطبقة الداخلية ولكن لم يصل إلى طبقة العضلات
المرحلة الثانية: غزت الورم طبقة العضلات
المرحلة الثالثة: انتشر الورم إلى الأنسجة المحيطة بالمثانة
المرحلة الرابعة: انتشر الورم إلى مناطق بعيدة حول المثانة
علاج سرطان المثانة
يعتمد علاج سرطان المثانة على مرحلة السرطان، مع خيارات تشمل
المرحلة صفر: يتم إزالة الورم عبر الإحليل. في بعض الحالات، قد لا تكون هناك حاجة إلى علاج إضافي، ويُكتفى بإجراء تنظير المثانة بانتظام كل 3 إلى 6 أشهر لمراقبة حدوث الانتكاس. إذا استدعى الأمر علاجًا إضافيًا، قد يتم حقن المثانة بلقاح عصية كالميت غيران مرة واحدة أسبوعيًا لمدة ستة أسابيع.
المرحلة الأولى: يتم إزالة الورم عبر الإحليل، ويتبع ذلك حقن لقاح عصية كالميت غيران في المثانة إذا كان الورم بطيء النمو. أما إذا كان الورم عدوانيًا أو كبير الحجم، فقد يكون من الضروري استئصال المثانة بالكامل مع الأنسجة المحيطة بها
المرحلة الثانية: بعد استئصال الورم، إذا غزا السرطان طبقة العضلات، يُجرى عادةً استئصال المثانة والأنسجة المحيطة بها. في الحالات التي لا تُتاح فيها الجراحة، يمكن استخدام العلاج الكيميائي أو الإشعاعي
المرحلة الثالثة: انتشر السرطان خارج المثانة إلى الأنسجة والأعضاء المجاورة، ولكنه لم يصل إلى الأعضاء البعيدة. يشمل العلاج استئصال الورم، واستئصال المثانة والأنسجة المحيطة بها، والعلاج الكيميائي للقضاء على الخلايا السرطانية التي ربما انتشرت إلى أجزاء أخرى من الجسم
المرحلة الرابعة: انتشر السرطان إلى أجزاء بعيدة من الجسم. يبدأ العلاج عادةً بالعلاج الكيميائي، وقد يتبعه العلاج الإشعاعي. عادةً ما يكون من غير الممكن إجراء جراحة لإزالة جميع المناطق المصابة، لذا فإن الهدف هو إبطاء نمو الورم وتخفيف أعراضه
خاتمة
سرطان المثانة مرضٌ معقدٌ ذو مراحل وخيارات علاجية متفاوتة. التشخيص المبكر والعلاج ضروريان لتحقيق أفضل النتائج. كما أن المتابعة الدورية والاستشارة مع أخصائيي الرعاية الصحية أمران أساسيان لإدارة هذه الحالة


اترك تعليق